العلامة الحلي

231

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والحكم في الأصل ممنوع . وإن استأجر نهارا ، فهو إلى غروب الشمس . وإن استأجر ليلة ، فهي إلى طلوع الفجر إجماعا ؛ لأنّ اللّه تعالى قال في ليلة القدر : سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ « 1 » . ولو استأجر يوما ، دخل الليل والنهار . [ مسألة 682 : قد بيّنّا أنّه يجب ضبط المدّة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ] مسألة 682 : قد بيّنّا أنّه يجب ضبط المدّة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، فلو استأجر دابّة لمدّة غزاته ، لم يصح - وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد « 2 » - لجهالة المدّة والعمل ، فلم يصح ، كما لو استأجر لمدّة سفره ، ولأنّ مدّة الغزاة قد تطول وقد تقصر ، والفعل يقلّ ويكثر ، ونهاية السفر تبعد وتقرب ، فلم يجز ، فإن فعل فله أجرة المثل . ورخّص فيها مالك « 3 » ، وليس بجيّد . البحث الثاني : في الضمان . والنظر في أمرين : الأوّل : فيما إذا كانت العين التي تعلّقت الإجارة بها في يد المستأجر . [ مسألة 683 : إذا استأجر عقارا أو متاعا أو حيوانا أو إنسانا أو غيره للانتفاع به ثمّ قبض العين التي تعلّقت الإجارة بها ، ] مسألة 683 : إذا استأجر عقارا أو متاعا أو حيوانا أو إنسانا أو غيره للانتفاع به ثمّ قبض العين التي تعلّقت الإجارة بها ، كانت أمانة في يده غير مضمونة عليه ، إلّا مع التعدّي أو التفريط ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّه قبض العين لاستيفاء منفعة يستحقّها منها ، فكانت أمانة ، كما لو قبض الموصى له

--> ( 1 ) سورة القدر : 5 . ( 2 و 3 ) المغني 6 : 96 ، الشرح الكبير 6 : 30 .